سيد ضياء المرتضوي

31

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

لأنّ الله وضع الفرائض على أدنى القوّة » ونحوه في « علل » ابن سنان . » انتهى كلامه ، « 1 » قدّس الله روحه . أقول : وقد ارتضاه صاحب « التفصيل » وأضاف تعجّبه من صاحب « الوسائل » أنّه كيف مع اختياره هذا الجمع عقد باباً آخر في كتابه وسمّاه « باب استحباب الحجّ والعمرة عيناً في كلّ عام وأدمانهما ولو بالاستنابة » وقال : « فإنّه مع حكمه بالوجوب الكفائي كيف اختار الاستحباب العيني ولا مجال لاحتمال كون المراد هو الوجوب الكفائي بالنسبة إلى خصوص أهل الجدة لعدم تقييد عنوان هذا الباب بغيره فيلزم الجمع بين الوجوب الكفائي والاستحباب العيني ومن الواضح عدم إمكانه فتدبّر » . « 2 » وفى كلامهما ما لا يخفى ، فإنّه على القول بتعلّق الوجوب الكفائي بالحجّ ، وعدم جواز تعطيل الكعبة فإنّ مورده أهل الجدة والمستطيعين لا من لا يكون عنده الزاد والراحلة ، فإنّه غير قادر عليه عرفاً ، نعم ، إذا أنفق عليه الإمام من بيت المال يصير من أهل الجدة طبعاً فيدخل تحت هذه الطائفة من الروايات . نعم ، إن كان مفاد روايات الجبر هو وجوبه على الفقراء ولو مع بقاء فقرهم كان للإشكال وجه ولكن ليس الأمر هكذا كما صرّح فيها . ومن الغريب جعل الذهاب إلى القول بالوجوب الكفائي مخالفة لإجماع المسلمين ، مع أنّ نصوص الجبر ليس لها معنى غيره ولذا يجوز للإمام ، بل يجب عليه إجبار الناس كما صرّح به الشيخ والشهيد . ولا منافاة بين كون الحجّ في

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 222 : 17 - 223 . ( 2 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 18 : 1 .